الشيخ محمد إسحاق الفياض

186

منهاج الصالحين

أمره بإرادته واختياره فقتله ، فلا اشكال في أنه ارتكب حراماً ويحكم بحبسه إلى أن يموت ، إلا أنه لا يكون قاتلاً لا عمداً ولا خطأً . وإذا قتل اثنان شخصاً عمداً وكانا وارثين منعا جميعاً ، وكان لولي المقتول القصاص منهما جميعاً ، ورد نصف الدية على كل واحد منهما ، وإذا قتل واحد اثنين منع من ارثهما ، وكان لولي كل منهما القصاص منه ، فإذا اقتص منه لأحدهما ثبتت للآخر الدية في مال الجاني . ( مسألة 512 ) : القتل خطأ لا يمنع من ارث غير الدية كما مر ، وهل يمنعه عن ارث الدية ؟ والجواب : ان المنع غير بعيد . ( مسألة 513 ) : القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وان تقرب به ، فإذا قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل متعمداً ولد ، كان ولده وارثاً لأبيه ، فإن كان للمقتول أب أو أم كان الإرث له ولولد القاتل . ( مسألة 514 ) : إذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل ، انتقل ارث المقتول إلى الطبقة الثانية وهم أجداده وجدّاته واخوته وأخواته ، ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة وهم أعمامه وعماته وأخواله وخالاته ، ومع عدمهم أيضاً فإلى الامام . ( مسألة 515 ) : إذا أسقطت الام جنينها ، كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته ، وهي عشرون ديناراً إذا كان نطفة ، وأربعون إذا كان علقة ، وستون إذا كان مضغة ، وثمانون إذا كان عظاماً ، ومائة إذا تم خلقه ولم تلجه الروح ، فان ولجته الروح كانت ديته دية الانسان الحي ، وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين كانت ديته لأمه . وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف ، و